مؤسسة آل البيت ( ع )
351
مجلة تراثنا
قول دال على نسبة إسنادية ) ( 18 ) ، وإن كان يفضلهما من حيث إنه لم يذكر تركب الإسناد من كلمتين ، مما قد يوهم - رغم صحته - عدم جواز تركب الكلام من أكثر من كلمتين . وقد لاحظ عليه ابن هشام أن ( مقتضاه أن الكلام لا يختص بالمفيد ، لأن الحد صادق على كل من جملتي الشرط والجزاء ، والجملة الواقعة صلة ، مع أن كلا من ذلك غير مفيد ) ( 19 ) . وعرفه ابن الأنباري ( ت 577 ه ) بقوله : الكلام ( ما كان من الحروف دالا بتأليفه على معنى يحسن السكوت عليه ) ( 20 ) . وهو اصطلاح لتعريف الرماني المتقدم ، بنحو يجعله مانعا من دخول الكلمة والمركبات الناقصة ، إلا أنه - كالحريري - أطال في مقدمته ، وكان بوسعه الاستغناء عن عبارة ( ما كان من الحروف دالا بتأليفه ) بقوله : ( اللفظ الدال ) ، وهذا ما فعله ابن الناظم ( ت 686 ه ) إذ قال : ( الكلام . . . هو اللفظ الدال على معنى يحسن السكوت عليه ) ( 21 ) . وعرفه الشلوبيني ( ت 645 ه ) بأنه ( لفظ مركب وجودا أو نية ، مفيد بالوضع . . . والمركب نية كقولك : قم واقعد ) ( 22 ) ، وتابعه عليه ابن عصفور ( ت 669 ه ) ( 23 ) . ويلاحظ عليه أن تقسيمه التركيب إلى وجودي وتقديري ، ليس قيدا
--> ( 18 ) أ - شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 229 . ب - غاية الاحسان في علم اللسان ، أبو حيان ، مخطوط مصورته لدي ، 2 / أ . ( 19 ) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، 1 / 229 - 230 . ( 20 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار ، ص 3 . ( 21 ) شرح ابن الناظم على الألفية ، ص 3 . ( 22 ) التوطئة ، الشلوبيني ، تحقيق يوسف أحمد المطوع ، ص 112 . ( 23 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 45 .